NICE

2007/02/15 - يا للمفارقات العجيبة .. !

يا للمفارقات العجيبة .. !

 

كان يا ما كان .. في قديــــم الزمان .. وفي سالف العصر والأوان .. 

كان هناك أختان .. إحداهنّ تدّعى حنان (الكبرى) والأخرى تدعى إيمان (الصغرى)..

 

أمّا إيمان .. فهي مخلوقة ضئيلة الجسم .. دميمة الخلقة ..

تتنافر ملامح وجهها على نحو ملحوظ ..

وينتصب (خشمها) متمركزاً بمنتصف وجهها و محتجباً - بقايا - الملامح عن الرؤية ..

وجهها المطابق في وصفه تماماً حبة اللوز ..

ودائماً ما تقف شعرات رأسها متمردة على الانسياب والنعومة ..

أضف إلى ذلك أنها منطفئة بلون أسمر باهت ..

وتملك بؤبؤي عينين يميلان إلى التضارب بين الفينة والأخرى ..  

 

ومن الجدير بالذكر أنها كانت صديقة لي منذ صفوف دراستي للمرحلة المتوسطة ..

وحتى ذلك الحين فارقتني .. وبعد مضي 5 سنوات على الفراق ..

تجدد اللقاء .. في مناسبة (شبكة) إحدى الصديقات ..

وعندما التقينا في غمرة ضوضاء ابتهاج وفرح .. عهدنا إلى العناق وتبادل القبلات

والسؤال عن الحال .. وكان قد برز لها بطن وعلّة بروزه جنين ..

فباركت لها زواجها وحملها .. متمنية لها (ومن قلبي) ولادة ميسره ..

 

وخلال لحظة سكون ..

تهيجت ذاكرتي .. لتعود للوراء حيث فناء المدرسة .. و (شلتنا) القديمة

كنا قد جلسنا مشكلين دائرة .. متلاصقين .. نقهقه بسخافة على اللاشيء ..

ونتدافع إحدانا الأخرى لنحتل الصدارة .. أو لنجلس بجانب (رئيسة الشلة) ..

 

وجلبنا قارورة كولا فارغة .. وهلم بنا لنعلب لعبة .. (حقيقة & أمرّ )

وكلما أدرنا القارورة .. تعالت صيحاتنا بحماسة وعبطاً وسُخفاً ..

وأخيراً استقرت فوهة القارورة لتُستَجوب .. إيمان ..

وليأتي سؤال أخرق يتناسب و عقلياتنا وسذاجتنا المحضة آنذاك ..

" وش هي مواصفات فارس الأحلام ؟ "

وهتفنا بصوت أشبه للعويل .. " أووووهـ .. ! "

وقد تشدقت أفواهنا  لــ جرأة السؤال - الماصخ - ..

وردت بسذاجة أعمق من سذاجة السؤال نفسها ..

وقد توردت وجنتاها - الشاحبة المندفنه - خجلاً ..

" أمممم .. أبغاه طويل مرره .. وجسمه عضلات .. يشيل حديد ..

وأشوفه وهو يركض على البحر .. ويضحك لي " ..

 

وتفجرت ضحكاتنا مشجعة جرأتها و وقاحتها .. اللا مألوفه .. في ذلك العهد القديم .. !      

 

وعندما كنتُ قد استرسلت بعيداً في عبق الذكريات المتهالكه ..

أمسكت إيمان بيدي لتعيدني للحاضر ولتصرخ بأذني ..

- حيث أن صوتها أمسى من الصعب التقاطه في ظل قرع الدفوف ونشاز صوت الطقاقه -

" تعالي معايا أوريكي أمي وأختي .. "

 

فبدأت بأمها الوقور التي تشبه إيمان تماماً من حيث ضآلة الجسم والملامح ..

فسلمتُ عليها بخجل .. مبتسمة و مقارِنة لنقاط التشابه الكبير بينهما ..

وقد بدا في أسفل ذقنها - العلامة الفارقة - .. وشم (خط أخضر متعرج) ..

كانت قد نقشته خلال أيام الجاهلية الغابرة .. !

معتقدةً أنها ستحظى بشيء من (الزين) المتعسر عليها

وهمهمت الأم بكلمات مبتورة مبهمة متراخية الحس ..

ولم يصلني شيء ..

ولم أرى سوى فتح الشفتين وإطباقهما المتكرر على نحو بدا لي غامض ..

وبت أردد .. " الحمد لله أنا بخير .. يا خاله " 

 

واستدارت إيمان على الجانب الآخر حيث شقيقتها ..

وقالت .. " وهذي أختي حنان "

وتلفت أبحث .. عن الشقيقة - التي أعتقدتُ أنها - الشبيهه ..

نتاج صدغهما واحد وأبويهما واحد ..

 

وهــــــــــــــــــــــناك ..

كانت حنان - وهي على النقيض من شقيقتها إيمـــان -

 

مخلوقة فتية بهيّة الطلعه ..

كان لها قسمات وجهه متناغمة دقيقه ..

وعينان واسعتان جميلة تتوقد حذاقة وذكاء .. وغموض فاتن ..

تطوقها أهداب طويلة ظليلة بسحر بالغ الرقة ..

ويعلوها حاجبين متعالية بزهو وفرح و يضيفان على ملامح الوجه وضوحاً شديداً ..

وجبين ناعم وضّاح ..

و شعر خصب غزير كالح مسود ..

أضف إلى ذلك توهجها بلون أبيض بض .. متقد .. مثير ..

 

وأخذني الدهش وأنا أرنو إلى هذه المخلوقة الوسيمه ..

وأتساءل " معقووووله هذي أخت إيمان ؟ .. "

 

وهنا قالت إيمان و كأنها قرأت أفكاري .. " ما تشبهني " ..

وأضافت بنبرة من الأمل .. " صح ؟ "

 

وباعدت بين ذراعي إشارة إلى الاختلاف الشاسع بينهما ..

 

وأضفتُ .. مستجوبه .. " حنان .. أنتي متزوجة ؟ "

 

فأجابت بشيء من الانزعاج المصاحب لتقطيب الحاجبين .. " لا "

 

وأردفت قائلة بنبرة مواساة .. واضعة بعين اعتباري أنها الأخت الكبرى والجميلة ..

 " الله يرزقك بولد الحلال "

 

وبلهجة ملؤها الصرامة .. وبعصبية ما خلت من الغلو .. " ما فيهم ولـــد حلال .. ! "

 

وتلفظت بعبارتها الأخيرة تلك بطريقة يقينية بحته ..

 

جعلتني راضخة تحت وطأة الصمت المطبق .. مقرةً على مبدئها .. دونما اعتراض

 

علماً بأن لي نفس تواقة إلى المجادلة .. والمشاكسة ..

حتى لو أن الرأي الآخر مطابق لرأيي .. أعارض ..

>> زعيمة الخط الاعتراضي .. !

 

دُهشت من مبدأها وطريقة صياغته .. فحانت مني التفاته لشقيقتها .. القابعة أمامي ..

فأشاحت بوجهها بعيداً عني .. قاصدة بأنها " كأني لم أسمع شيئاً " .. !

 

وما كان مني إلا أن أطلقت ضحكة مكبوتة ومرهونة بعبء الموقف الثقيل

الذي نرزح تحت وطأته  .. مخففة من حدة الموقف .. !

 

وبعدما تداركت نفسي و راجعت حساباتي ودققت في أفكاري ..

ومضت من عتيق ذاكرتي - حقيقة -  أن حنان خضعت لتجربة زواج مؤلمه ..

.. فشلــــــــــت فيها ..

وحالياً .. تنتحل لقب مطلقه ..

 

وصدق اللي قال .. " إذا عُرف السبب بُطل العجب "

 

ويا للمفارقات .. المتناغمه ..  

 

بقلم .. NICE

 

جميع الحقوق محفوظة .. ©

 

 


2007/02/15 - يا للمفارقات العجيبة

من قبل فراشة شمس


فعلاً يا للمفارقات الغريبة !!


عندما تختلف الازمان والاماكن ثم نعود ولا نجد غير الذين عرفناهم في طفولتنا المُهجّرة ...!!

...

.
عندما تتلاحق الوجوه لتصارع بعضها على مسرح الحياة ؟؟


..

ولايبقى في جعبةِ حديثهم سوى ذات السؤال (.........)..!!

..

وتنحني اتعاب الزمان على ذكراهم حانية الفؤاد وقد اضناها ذات السؤال..؟؟


...

عزيزتي نــــــ...ـــايـــ..س ..,,,

.
.
كتابتك ذات واقعٍ مؤلم ....

..
تحكي نفس الالم ونفس ذلك النـــصــــ / ـــل الــقــا تــل في انسانيةٍ باكية


دمتِ بخير ....

...

فــــ ـر ا شـــة شــ ـمـ ـس
الرابط

2007/02/19 - التعليق غير معنون

من قبل weedi
فعلا مفارقات عجيبه ولكن متناغمه كما قلتي

قراءة تدوينتك اعادت لذاكرتي احداث كانت دايما تصير في المدرسه

و ألعاب تطفح بالشقاوة البريئة و المرح الخالي من أي نوايا سيئه

كنا مجرد مراهقات تجذبنا و تثيرنا مثل هذه المواضيع

التي اصبحت مع الزمن مجرد تفاهات ولم تعد تجذبنا كما في السابق


ايام جميلة و سعيده ....

لكن عجلة الحياة تجري و تتجاوز هذه الايام

لكنها تبقي على ذكراها في قلوبنا


-------------------


حنان وايمان ....

انموذج تقليدي و قد اعتدت رؤيته في مجتمعنا

اختين احدهما أسطوره في الجمال والكمال – مالكمال إلا لله-

و الاخرى أمثولة في القبح و النقص

وفي النهايه .... السعاده (الظاهريه) ... تقبض عليها و تفوز بها القبيحه الناقصه

ليس هناك سبب معين لذلك

لكن والله العالم ان إغترار الاولى بجمالها و كبريائها يكون سببا في تعاستها ( الظاهريه)

فهي تعتقد انها ملكة الكون و تشعر انها مكتفيه بــ ذاتها عن الاخرين

تعتقد انها لا تحتاج إلى ماتقدمه لها الحياة من فتافيت تافهه

ترى انها امبراطوره العالم و لذلك تعيش وحيده في برجها العاجي

تنظر للناس من اعاليه فتراهم صغارا و يرونها صغيره

لكن مايهمها انها تعيش حياتها و فق قوانينها الخاص

وليس وفق قوانين اجتماعيه غبر مكتوبه


و يمكننا انو نقول ان (حنان) ايضا سعيده في حياتها تماما كأختها ( إيمان)

فكلتاهما تعيش الحياة التي ارتضتها لنفسها وبالتالي هذا الشيء هو منتهى السعاده!


الرابط

2008/01/ 3 - تعليق بدون عنوان

من قبل Anonymous
ناشر المعرفة

مسابقة من موقع جامعه الملك سعود

هدف المسابقه نشر المعرفه

وكان سـؤال الأسبوع :
ما المقصود بمصطلح النشر الإلكتروني؟
نشر المعلومات باستخدام وسائل تقنية المعلومات والاتصالات والانترنت
نشر المعلومات في الصحف والمجلات بحيث تكون مطبوعة باستخدام الحاسب الآلي
نشر استخدام الاجهزة الالكترونية بين جيل الشباب

ورابط المسابقة والسؤال:
http://award.ksu.edu.sa/KP/Default.aspx

ورابط جواب سؤال المعرفة:
http://faculty.ksu.edu.sa/Al-Arishee/Documents/Forms/AllItems.aspx?RootFolder

تمنياتي للجميع بالتوفيق
الرابط

<- الصفحة السابقةالصفحة التالية ->

عني

حين أموت ... لاتكتبوا اسمي على شهادة قبري .. ولكن .. سطرو حكاية حبي وانقشــوا : ((هنا ترقد امرأة عشقت ورقة .. وماتت غرقاً داخل محبرة)) ..!

مدوناتي الاخيرة

شفيـــهم الحريــــم ؟!
لم أجد شيئاً آخر أكتب عنه .. !!
مابين هامشية الأحداث .. ومعاني وقوعها .. !!
It’s just another ordinary miracle
قـَـ صَــ ــا صَــ ــاتُ .. وُرَقْـــ
عندما تجف الحروف وتبهت .. !
هل تشعر الكلمة بما نشعر به حقاً ؟
رسالة امتنان .. إلى أبي ..
يا قلبي .. !
وقفـــــه ..
يا للمفارقات العجيبة .. !
الآن والساعة تشير إلى 3 فجراً ..
كُنتُ أصغِي ..
كَانتْ هُناك طفلةٌ ..
المنطقة الوسطى للبكاء ..!
حلـــــــــم جميـــــــل ..
وراء وحدتـــــي .. !
عوالق من الذاكرة ..
كبـــــــــــــــــريائها الزائـــــــف ..
حبات مضيئة في ذكراك ..
# اقتباساتي المفضلة # ..
كروت دعوة ..
داء اسمـــه الــ حــ بــ .. !
إهــــــــــداء ,,
تصاميم نايس .. ^_^
رسائـل امتنان (1) ... إلى أمي ..
~ أنــــــــــا امرأة للبيـــع ~
*&* NICE *&*

الاصدقاء


عناوين أخرى


أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال