نحن ((كبشر)) .. نملك بداخلنا كتلة من المشاعر وتيارات من الأحاسيس والعواطف ..
وأن نحب الأشياء من خلال ما تفرضه علينا أحاسيسنا أو نكرهها .. (القلب وما يهوى)
بدون أن نعلل الأسباب التي جعلتني نحب أو حتى الأسباب التي جعلتنا نكرهـ .. !
ولنا كافة الحقوق للتعبير عما يختلج بصدورنا .. وبالطريقة التي نراها مناسبه ..
ولكــــــــــــــن ..
العجيب في الأمر أن بمقدورنا وباستطاعتنا أن نعبر عن أشياء لم نشعر بها يوماً ..
كالحب (الموضوع الأكثر ابتذالاً) .. الذي (تطفح) به جميع الأمكنة والأزمنة ..
حتى ظننت أن شوارعنا يوجد بها في كل ركن كشكات .. لبيع الورد الأحمر فقط ..
وموقعنا على الخارطة .. مدينة فيينا والبندقية ..حيث أن أزقتنا وشوارعنا أنهار .. يبحر بوسطها زوارق العاشقين والمحبين ..
وليس الشرق الأوسط .. حيث الصحراء وجفاف التعبير عن المشاعر .. وقساوة البيئة والطبع ..
وكل زوجين هم قيس وليلى .. روميو وجولييت .. وليس تامر وشفيقه وعايشة وسعود !!
وأننا نحب لمجرد الحب ... وليس لتعبيئة كروت جوال .. أو طلعات غير محسوبة فقط للوناسة والمتعة المحرمة ..
رجاءاً ..
لكل الحالمين والمحبين والذي لم تطرق خلجاتهم يوماً باب الحب ..
لكل المعذبين والملوعين بنار الفراق وبنار الغدر والخيانة .. والذي لم يتفطر قلبهم يوماً عذاباً ويقطر قهراً
لكل كشكات الورود الحمراء .. والتي لم يقف على بابك زبون واحد ليشتري لمحبوبته وردة واحدة فقط ..
لكل من أمسك قلماً ليخط حروف العشق والغرام والهيام .. والذي لم يخط غيرها أبداً
لكل مراهقة رسمت قلباً متصدعاً أو عين دامعة حزينة .. وهي التي لم يتصدع لها قلباً ولا دمعت لها عيناً ..
لكل روميو ولكل جولييت ..
كفـــــــــــــــــــاكم .. وكفانــــــــــــا .. ترهاتكم .. وتفاهاتكم
كفاكم كذباً وتظاهراً بأشياء لم تختبروها .. لم تجربوها .. لم تشعروا بها يوماً ولا حتى ثانية ..
كفاكم حباً في زمن يقل فيه الحب وتنعدم فيه الرومانسية ..
بصراحة .. شوهتوا معاني الحب الأسمى .. وجعلتموها مشاعر ماصخة ماجنة مبتذلة .. (كل من هب ودب يتفلسف عليها)
أريد بكل بساطه .. الصـــــــــــــــــــدق .. أريد صدق المشاعر ..
أريد تعبيراً من قلوبكم ليصل إلى قلوبنا ..
أريد أن تقولوا كلمات تعنونها فعلاً .. ليس لمجرد أنه يتوجب عليكم أن تقولوها .. تقولوها
لستوا مضطرين للكذب .. وأعرف لستوا مضطرين أن تكونوا صادقين ..
لكن الصدق أنجى .. وأبقى .. وأطهر ..
وإذا أمسكتم القلم يوماً .. وأردتوا أن تحيكوا معاناتكم ..
توقفوا قليلاً ولا تكونوا أنانيين لأن شوارعكم تفيض حباً وولع وغرام .. يا أهل البندقية
حيكوا معاناة شعوب (أخرى) مضطهده وحكاماً مستبدين غير شعبنا هذا الذي يرفل برومانسية شوارع باريس
حيكوا معاناة فقر وحرب وجوع وأراضي مهددة بأي لحظة لشن الحرب عليها ..
ليس لأنكم تعيشون بأمان وغنى وسلام وحب يا أهالي أوربا .. تنسون الغير ..
احملوا بداخلكم قضية .. ولا تتخبطوا في الفراغات العاطفية .. أعذركم لأن هذا الذي ينقصكم فقط ..
وليس بحياتكم أي فراغ .. !!
ملاحظة ..
لطالما رفضت أن أكتب عن الحب .. ولكن أعذروني لم أجد شئياً آخر أكتب عنه ...
وشكراً
بقلم
NICE